تسخير التكنولوجيا الحديثة لاستشراف وتقييم والتعامل مع تداعيات الوباء العالمي

يمكن لحالات الطوارئ أن تحدث في أي مكان وزمان وبأي شكل أو صيغة. لذا فإن الطبيعة الفجائية لحالات الطوارئ هذه وعدم القدرة على التنبؤ بحدوثها يُظهران أهمية الاستعداد لها والاستمرار في التخطيط للتعامل مع أي احتمال لظهورها. وهذا ما يوجب نمو الاستجابة لحالات الطوارئ والتطور لمواكبة متطلبات العالم الحديث. وهو المجال الذي تلعب فيه التقنيات المبتكرة دوراً مهماً في تحسين الكفاءة وسرعة الاستجابة، توسيع امكانية الوصول إلى عدد أكبر من الناس بشكل عاجل وفعّال، وهذا كله يعني إنقاذ الأرواح وضمان سعادة المواطنين.

وفي وقتنا المعاصر نحن نشهد بالفعل تطبيق تقنيات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والتحليلات الاستشرافية والطائرات المسيّرة والمركبات ذاتية القيادة ونظم المعلومات الجغرافية وصور الأقمار الصناعية وتخطيط ونمذجة السيناريوهات في الوقت الفعلي وتقنيات البلوكتشين وإنترنت الأشياء والحوسبة السحابية وغيرها من التقنيات قيد التنفيذ لتوفير استجابة أكثر كفاءة وسرعة لحالات الطوارئ عبر المؤسسات المتعددة؛ سواء كانت الشرطة أو خدمات الإطفاء أو الخدمات الطبية وغيرها من المؤسسات المتعلقة بالاستجابة لحالات الطوارئ.

ولتحقيق هذه الرؤى، سينصب تركيز الملتقى في دورته هذا العام على موضوع "تسخير التكنولوجيا الحديثة لاستشراف وتقييم والتعامل مع تداعيات الوباء العالمي". حيث لعبت مبادرات رؤية الإمارات 2021 ودبي 10x دوراً أساسياً في مساعدة حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة على الاستجابة بسرعة وكفاءة لاحتواء انتشار فيروس كورونا الجديد (كوفيد - 19) مما يجعلها واحدة من أكثر البلدان أماناً في العالم.

ومن خلال الجمع بين كبار المسؤولين الحكوميين ومقدمي الحلول التقنية المبتكرة والمستخدمين الروّاد من المنظمات الدولية المختلفة، سيسلط ملتقى التقنية ونظم المعلومات للاستجابة للحالات الطارئة: الوباء العالمي، الضوء على المعارف الرئيسية والشراكات والاستثمار في التقنيات ومبادرات التحول الرقمي التي يتم تطبيقها لاحتواء الوباء، وتقليل تأثيره على المجتمعات والاقتصادات على حد سواء ودراسة كيفية اعتماد هذه التقنيات من قبل قطاعات الاستجابة للطوارئ حتى بعد انتهاء الوباء الحالي.

المتحدثون

الرعاة والشركاء